سميح دغيم
714
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
مركّبا أو بسيطا ، أمّا الذين اتخذوا الشركاء من الأجسام المعدنيّة فهم الذين يتّخذون الأصنام إمّا من الأحجار أو من الذهب أو من الفضة ويعبدونها . ( مفا 1 ، 244 ، 23 ) - اعلم أنّه تعالى قد شرح فرق المشركين في هذه السورة على أحسن الوجوه ، وذلك لأنّ طائفة من المشركين يجعلون الأصنام شركاء للّه تعالى ، وإليهم الإشارة بقوله حكاية عن إبراهيم وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( الأنعام : 74 ) . والطائفة الثانية من المشركين عبدة الكواكب ، وهم الذين حكى اللّه عنهم ، أنّ إبراهيم عليه السلام أبطل قولهم بقوله : لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( الأنعام : 76 ) . والطائفة الثالثة الذين حكى اللّه تعالى عنهم وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ ( الأنعام : 100 ) وهم القائلون بيزدان وأهرمن . والطائفة الرابعة الذين جعلوا للّه بنين وبنات ، وأقام ( اللّه ) الدلائل على فساد أقوال هؤلاء الطّوائف والفرق . ( مفا 13 ، 232 ، 9 ) مشروع - المشروع : معناه : المبيّن والموضوع طريقا للسلوك إلى فائدة مطلوبة في وضع من الأوضاع . ( ك ، 56 ، 1 ) مشهور - المشهور أنّ الاستعارة صفة للّفظ ، وهو باطل . بل الحقّ أنّ المعنى يعار أوّلا ، ثم بواسطته اللّفظ . ( نها ، 233 ، 6 ) مشهورات - أمّا المشهورات التي لا تكون أوليّة فهي قضايا إنّما حكم الإنسان بها لا لأجل أن مجرّد تصوّر موضوعه ومحموله يوجب ذلك الحكم ، بل إمّا لمزاج أو لألف وعادة أو لاستقراء بعض الأحكام ، وهو كحكمنا بأن الظلم قبيح والعدل حسن ( ل ، 27 ، 11 ) مشي - المشي عبارة عن حصولات متوالية في أحياز متعاقبة . ( مفا 4 ، 41 ، 28 ) مشيئة - اعلم أنّ قوله : وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ( القصص : 68 ) يدلّ على أنّ مشيئته غير موقوفة على العلم باشتماله على الخير ، إذ لو كان كذلك لما بقي بين المشيئة والاختيار فرق ، فحينئذ يكون قوله ما يشاء ويختار عطفا للشيء على نفسه ، وذلك ممتنع ، بل المشيئة أعمّ من الاختيار فإنّ المشيئة عبارة عن الصفة المقتضية للترجيح ، ثم هذا الترجيح تارة يكون بدون طلب الخير ، وتارة مع طلب الخير . ( لو ، 363 ، 12 ) - إننا نسلّم : أنّا نجد من أنفسنا : أنّا إن شئنا الفعل : فعلنا . وإن شئنا الترك : تركنا . ولكنّا لا نجد من أنفسنا : أنّا إن شئنا أن نشأ الفعل : حصلت لنا مشيئة الفعل . وإن شئنا أن نشأ الترك : حصلت لنا مشيئة الترك . وإلّا لعاد الكلام في تلك المشيئة . ويلزم افتقارها إلى مشيئة ثالثة . ويلزم التسلسل . بل نجد قطعا ويقينا من أنفسنا : أنّه قد يحصل في